أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

762

العمدة في صناعة الشعر ونقده

قلت للبرق إذ تألّق فيه * يا زناد السّماء من أوراكا « 1 » أحبيب أحببته فجفاكا ؟ * فعسى ذاك أن يكون كذاكا « 2 » أم تشبّهت بالأمير أبى العب * باس في جوده ؟ فلست هناكا وهذا هو الكلام الكتّابى ، السهل ، الرّسل « 3 » الحسن الطّلاوة ، والظاهر « 4 » الحلاوة . - ومن قوله يرثى حبيبا الطائي ، وكان « 5 » صديقا له جدا « 6 » : [ الوافر ] سقى بالموصل القبر الغريبا * سحائب ينتحبن به نحيبا إذا أظللنه أطلقن فيه * شعيب المزن تتبعها شعيبا « 7 » ولطّمت البروق له خدودا * وشقّقت الرّعود له جيوبا « 8 » فإنّ تراب ذاك القبر يحوى * حبيبا كان لي يدعى حبيبا « 9 » وهي قصيدة كاملة « 10 » ، أتيت بهذا منها معرضا .

--> ( 1 ) في ع وص : « يا زناد السماء من أذكاكا » ، وما في ف والمغربيتين والمطبوعتين يوافق الأغانى . والزناد : عود تقدح به النار ، وهما زندان ، وزناد السماء : البرق . وأوراكا : أوقدك . ( 2 ) في الأغانى جاء البيت هكذا : أحبيبا نأيته فبكاكا * فهو العارض الذي استبكاكا ؟ وفي المطبوعتين والمغربيتين : « فعسى ذاك أن يعود كذاكا » . ( 3 ) في المطبوعتين فقط : « المرسل » . والرّسل : اللّيّن السهل ، انظر اللسان في [ رسل ] . ( 4 ) في ع وف والمغربيتين : « الظاهر » بإسقاط الواو . ( 5 ) في ف : « ومن قوله يرثى أبا تمام الطائي » ، وبإسقاط « وكان صديقا له جدا » . ( 6 ) الأبيات في التعازى والمراثى 182 و 183 ، وأخبار أبى تمام 275 ، مع اختلاف يسير فيهما . ( 7 ) في ع : « . . . أظللن فيه . . . » ، وفي ع والمطبوعتين : « يتبعها . . . » بالمثناة التحتية ، وفي المغربيتين : « يتبعه » . الشّعيب : المزادة التي يحملها البعير . [ من التعازى والمراثى ] . ( 8 ) في ع وف والمغربيتين : « ولطمن . . . وشققن الرعود . . . » ، وفي ع وص والمغربيتين : « به » مكان « له » في المرتين ، وفي ص : « فلطمت . . . » . ( 9 ) في المطبوعتين : « حبيبا كان يدعى لي حبيبا » وما في ع وص وف والمغربيتين يوافق ما أشير إليه في هامش التعازى والمراثى . ( 10 ) القصيدة كاملة في التعازى والمراثى ، وأخبار أبى تمام .